Tuesday - 24 Oct 2017 | 06:25:26 الرئيسية  |  من نحن  |  خريطة الموقع  |  RSS   
رأي

سياسي لبناني: الانتصار على الإرهاب في سورية أنقذ لبنان

  [ اقرأ المزيد ... ]

تحليل سياسي

بورودافكين: اتهام سورية باستخدام الغازات الكيميائية مثال على التزييف الرديء والتوظيف السياسي له

  [ اقرأ المزيد ... ]

بحث
 ظريف: السياسة الخارجية الأميركية مخزية   ::::   أرسلان: سورية تصدت لمؤامرة إرهابية تستهدف المنطقة بأكملها   ::::   عبد الرحمانوف: لا نستبعد مشاركة وفود جديدة في اجتماع أستانا 7   ::::   الطلبة السوريون في كوبا يجددون تضامنهم مع وطنهم الأم   ::::   السيسي يؤكد للعبادي دعم بلاده لوحدة العراق   ::::   إيران:أمريكاو”اسرائيل”تشعران بالهلع لتغييرالمعادلات   ::::   موسكو: مساعدات الغرب المستعجلة لمدينة الرقة محاولة لإخفاء آثار القصف الوحشي لطيران “التحالف”   ::::   العفو الدولية تدعو لوقف أعمال العنف ضد الروهينغا في ميانمار   ::::   حزب البعث في اليمن يستنكر العدوان الإسرائيلي على سورية   ::::   قانصو: عدم التنسيق مع سورية لا يصب في مصلحة لبنان   ::::   دي ميستورا يبحث في موسكو غدا استئناف المحادثات السورية في جنيف   ::::   الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 12 فلسطينيا في عدة مناطق بالضفة الغربية   ::::   ريابكوف: روسيا مصممة على الرد على العقوبات الأميركية ضدها   ::::   حزب الجيل المصري: سورية ركن أساسي في حماية الأمن العربي   ::::   إعلاميون ومحللون كوبيون: سورية ستخرج منتصرة من الحرب ضد الإرهاب وهي أكثر قوة وصلابة   ::::   إحباط هجوم إرهابي انتحاري على أطراف بانياس.. شهيدان و10 جرحى باعتداءات إرهابية في دمشق وريفها والقنيطرة   ::::   صباغ: تعميق التعاون السوري الروسي في كل المجالات… ماتفيينكو: سنواصل دعم سورية   ::::   ظريف وغابرييل وموغيريني يؤكدون ضرورة الالتزام بالاتفاق النووي   ::::   لحود: المشروع الإرهابي المدعوم أمريكيا في سورية فشل   ::::   تجمع العلماء المسلمين في لبنان: واشنطن الراعي الأول للإرهاب   :::: 
http://www.
لماذا صادق مجلس الوزراء المصري فجأة على اتفاق التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية؟
لماذا صادق مجلس الوزراء المصري فجأة على اتفاق التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية؟

فجأة.. ودون اي مقدمات اقر مجلس الوزراء المصري الخميس اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية التي بموجبها تنتقل السيادة على جزيرتي “تيران” و”صنافير” الى السعودية، وتحويل الملف برمته الى مجلس الشعب (البرلمان) للمصادقة على القرار المذكور.
هذه الخطوة تتسم بالغموض، فالعلاقات السعودية تعيش هذه الايام مرحلة من التوتر غير مسبوقة، ومسألة السيادة على الجزيرتين احد اسبابه الرئيسية، فما هو الجديد الذي دفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للاقدام عليها في هذا التوقيت بالذات، وهو الذي يدرك جيدا حجم الغضب الذي يمكن ان تسببه في اوساط الشعب المصري، والنخبة السياسية التي وقفت الى جانبه في مواجهة حركة “الاخوان المسلمين” بعد اطاحته بنظام حكمهم.
هناك احتمالان لتفسير هذا التحول المصري المفاجيء:
الاول: ان تكون السلطات المصرية خشيت من نتائج الانفتاح السعودي المتسارع على اثيوبيا، وزيارة احد ابرز مستشاري العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لسد النهضة في رسالة تهديد واضحة لمصر.
الثانية: ان تكون هناك وساطة سرية خلف الكواليس قامت بها دولة خليجية، من المرجح ان تكون دولة الامارات العربية المتحدة، او دولة الكويت، ونجحت في اقتاع الرئيس السيسي بضرورة المضي قدما في اتفاقية اعادة الجزيرتين الى السيادة السعودية لتلبية شروط الرياض لحدوث اي مصالحة مع مصر.
احالة اتفاق الجزيرتين الى مجلس الشعب المصري لا يعني انه سيصادق فورا عليه، الا اذا قرر الرئيس السيسي ذلك، فالبرلمان مسالم ومؤيد بالمطلق له، وجرى اختيار اعضائه بدقة محسوبة لاستبعاد اي صوت معارض، ولكن السؤال هو عن موعد مناقشة البرلمان للاتفاق، وكم سيستغرق هذا النقاش من ايام او اسابيع او اشهر، فمن الملاحظ انه بينما صادق مجلس الوزراء السعودي بعد اقل من اسبوع من توقيع العاهل السعودي له اثناء زيارته الى القاهرة في الربيع الماضي، لم يفعل مجلس الوزراء المصري الشيء نفسه الا بعد سبعة اشهر، اي ان السلطات المصرية تلكأت في التصديق على الاتفاق لاطول فترة ممكنة لامتصاص حالة الغضب الشعبي، ولكن يبدو ان مساحة المناورة قد ضاقت امامها بسبب الضغوط الخليجية، والسعودية بالذات، وتمثلت في وقف المساعدات المالية والنفطية معا، ومحاولة التعاون مع اعداء مصر، اي اثيوبيا، لتهديد الامن المصري المائي.
قبل اسبوع، وجه الدكتور عبد الخالق عبد الله، احد مستشاري محمد بن زايد، ولي عهد ابو ظبي، رسالة خطيرة الى الرئيس السيسي كانت بمثابة جرس انذار عندما قال في تغريدة على حسابه على “التويتر” ان الاوساط الخليجية الرسمية تؤكد في مجالسها المغلقة ان مصر “باتت عبئا ثقيلا عليها”، فهل كانت هذه الرسالة احد اسباب التسارع الحكومي المصري المفاجيء في المصادقة على الاتفاق بأعادة السيادة على الجزر الى السعودية؟
المقربون من الحكومة والرئيس السيسي يلتزمون الصمت، والصحف الرسمية تجاهلت المسألة كليا على غير عادتها، والشارع المصري عاد الى حالة الغليان والغضب التي اخذت مكانا بارزا على وسائط التواصل الاجتماعي، فالتنازل عن “تيران” و”صنافير” التي يعتبرها المصريون جزرا مصرية مسألة شديدة الحساسية.
قبل اسبوع ارتكبت الحكومة المصرية خطأ كبيرا عندما تراجعت عن التقدم بمشروع قرار الى مجلس الامن الدولي اشرفت على اعداده بوقف الاستيطان الاسرائيلي فورا، وتبنت القرار اربع دول غير عربية وصوتت 14 دولة لصالحه، وامتنعت امريكا عن التصويت، الامر الذي تسبب بحرج كبير لمصر.
التراجع في مجلس الامن استجابه لطلب الرئيس الجديد دونالد ترامب يمكن الدفاع عنه امام الشارع  المصري بأنه جاء بهدف وضع مصالح مصر فوق كل الاعتبارات، بما في ذلك عدم اغضاب الرئيس الامريكي الجديد، ولكن لا نعتقد ان هذا هو حال التنازل عن الجزيرتين.
الرئيس السيسي يواجه تحديا شعبيا كبيرا ربما سيكون من الصعب عليه مواجهته، لان كيل الشعب المصري بدأ يطفح، وصبره بدأ في التآكل ووصل الى مرحلة الانفجار.

رأي اليوم
الجمعة 2017-01-06  |  09:43:17   
Back Send to Friend Print Add Comment
Share |

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
Copyright © سيريانديز سياسة - All rights reserved
Powered by Ten-neT.biz ©