Sunday - 22 Apr 2018 | 02:42:15 الرئيسية  |  من نحن  |  خريطة الموقع  |  RSS   
رأي

دبلوماسية أمريكية سابقة: ترامب معتوه

  [ اقرأ المزيد ... ]

تحليل سياسي

أنتونوف: إدارة ترامب تزيد من تعقيد العلاقات الروسية الأمريكية

  [ اقرأ المزيد ... ]

بحث
 طهران: تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان مغرض ومرفوض   ::::   موسكو: بعض دول الغرب مصرة على تشويه الحقائق بشأن “الكيميائي” المزعوم في دوما   ::::   جابري أنصاري: حل الأزمة في سورية يكون بقبول إرادة الشعب السوري   ::::   بوغدانوف:روسيا ملتزمة بالقرار2254 الذي يؤكد على وحدة وسيادة سورية   ::::   إصابة 6 مدنيين نتيجة اعتداءات إرهابية بالقذائف على حيي التضامن والزاهرة بدمشق   ::::   لافروف لـ دي ميستورا: على الغرب وقف تطبيق سيناريوهاته في سورية على حساب شعبها.. العدوان الثلاثي أضر بعملية جنيف   ::::   جرائم ما يسمى”التحالف الدولي”بمدينة الرقة ما تزال ماثلة في شوارعها المدمرة   ::::   أحزاب وهيئات دولية:العدوان على سورية انتهاك للقوانين الدولية   ::::   ورشات الصيانة تواصل عملها لتأمين التغذية الكهربائية لبلدات الغوطة الشرقية   ::::   منظمة اتفاقية الأمن الجماعي تدين العدوان الثلاثي على سورية   ::::   ظريف يدين في محادثة هاتفية مع جونسون العدوان الثلاثي على سورية   ::::   السيد نصرالله: العدوان الثلاثي على سورية فشل في رفع معنويات الإرهابيين وخابت آمال من راهن عليه   ::::   الجعفري: سنسهل وصول فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أي نقطة يريدها في دوما   ::::   زاخاروفا: التهديد باستخدام القوة ضد سورية انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة   ::::   الدفاع الروسية: “الخوذ البيضاء” حاكت هجوما كيميائيا مزيفا في دوما لاتهام الحكومة السورية   ::::   مؤتمر وحدة الأمة: نقف إلى جانب سورية وندعم صمودها في مواجهة التهديدات   ::::   الخارجية: ذريعة الكيميائي باتت مكشوفة كحجة واهية غير مدعومة بالدلائل لاستهداف سورية   ::::   مصدر رسمي: جميع المختطفين في دوما سيتم إطلاق سراحهم اليوم انطلاقاً من التزام الدولة بوعدها   ::::   الجيش يفرض سيطرته على كامل بلدة الريحان شمال شرق دوما بعد القضاء على أعداد من إرهابيي “جيش الإسلام”-فيديو   :::: 
http://www.
لماذا اغتيل اللواء الغضبان الوسيط المفاوض لانهاء “حرب المياه” وتخفيف معاناة خمسة ملايين من مواطني العاصمة دمشق؟
لماذا اغتيل اللواء الغضبان الوسيط المفاوض لانهاء “حرب المياه” وتخفيف معاناة خمسة ملايين من مواطني العاصمة دمشق؟

عبد الباري عطوان
اذا كانت هناك شكوك حول وقوف فصائل في المعارضة السورية خلف قطع مياه نبع عين الفيجة عن العاصمة دمشق، وتعطيش حوالي خمسة ملايين مواطن من أهلها، فإن عملية اغتيال اللواء احمد الغضبان منسق عملية المصالحة ووقف اطلاق النار في وادي بردى من قبل احد المحسوبين عليها، قد بددتها، واظهرت المعارضة السورية بمظهر من لا يحترم التعهدات والاتفاقات، ويغتال الوسطاء والرسل في اعين الكثير من السوريين، وبعض المواطنين، في الوطن العربي والعالم الإسلامي.
اللواء الغضبان الذي عينه الرئيس بشار الأسد لإدارة شؤون قرى وبلدات المنطقة، والتفاوض مع المعارضة المسلحة المتواجدة فيها، اغتيل بعد توصله الى اتفاق يسمح بدخول ورش الصيانة والمهندسين، لإصلاح مضخات عين الفيجة، وبما يسمح بعودة المياه الى سكان العاصمة، مثلما كان عليه الحال طوال السنوات الست الماضية من عمر الازمة، مما يعني ان هناك جهات في المعارضة، وبتحريض، او أوامر، من حكومات داعمة لها، لا تريد نجاح الاتفاق، وعودة التهدئة، وتحقيق مصالحة، تحقن الدماء، وتنهي استخدام المياه كسلاح وورقة ضغط، وهو استخدام يرتقي الى مستوى جرائم الحرب، حسب القوانين الدولية والإنسانية.
***
لا نستغرب وجود انقسامات وخلافات في أوساط فصائل المعارضة حول مسألة إعادة المياه الى العاصمة، فهناك فصائل تأتمر بأوامر دول عربية جرى تهميشها ودورها، في عملية السلام الحالية التي انطلقت بعد استعادة الجيش السوري لمدينة حلب، وتعاظم التحالف التركي الروسي، وعدم توجيه أي دعوة لها للمشاركة في مؤتمر الآستانة الذي سيعقد يوم 23 الشهر الحالي، ولذلك لا تتورع هذه الدول بالإقدام على عمليات تخريب لأي اتفاق في وادي بردى او غيره، لأنه لا يهمها، وهي التي اخذت على عاتقها تدمير سورية، وصب المليارات واطنان الأسلحة على نار الحرب فيها، أن يموت سكان العاصمة عطشا، او تتعرض صورة المعارضة للتشويه.
ربما تفيد العودة في هذا السياق، الى التسجيل الصوتي المنسوب الى السيد ميشيل كيلو، ولم ينف ما ورد فيه من اتهامات وانتقادات لاذعة لدول الخليج، والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، واتها بأنها “لا ترغب ان تتمتع سورية بحكم ديمقراطي ولا حكم إسلامي، فلا هذا الحكم ولا ذاك يناسبها، لان ما يريدونه هو تفشي الفوضى في سورية”، اما السيد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري الأسبق، فقد انتقد حالة الفلتان في أوساط الفصائل المسلحة، وهاجم بشدة “من احرق الباصات الخضراء التي تخفف الموت عن الناس وكانت مخصصة لاجلاء المدنيين من بلدتي كفريا والفوعة بمقتضى اتفاق دولي”، وقال “هذه التنظيمات لم تأت من فراغ بل هي أدوات لدول إقليمية”، مؤكدا ان أسوأ ما قامت به هو شيطنة الإسلام كله، وتخريب سورية”.
ان من يقتل اللواء الغضبان، يقوم بالدور نفسه الذي قام به من احرق الحافلات الخضراء في بلدتي كفريا والفوعة، وقطع المياه عن خمسة ملايين مواطن سوري عربي ومسلم سنيّ (ونأسف لاستخدام هذا التوصيف مضطرين)، بهدف التخريب ونشر الفوضى، واستمرار مسلسل سفك الدماء، وعرقلة الحوار وعملية التسوية السياسية.
***
الهدف من اغتيال اللواء الغضبان بدأ يتحقق، فها هي السلطات السورية ادركت انه لا فائدة من المفاوضات مع فصائل لا تحترم العهود، وقررت سحب ورش الصيانة، ووقف عملية اصلاح المضخات، لان حياة هؤلاء باتت معرضة للخطر، وبدأت الاعداد لهجوم عسكري موسع، مما يعني المزيد من القتلى والجرحى من الجانبين، واستمرار ازمة المياه في العاصمة، وهي نتيجة لا يتمناها الا أعداء سورية وشعبها، أيا كان الخندق الذي يقف فيه أبناء هذا الشعب.
لا يخامرنا ادنى شك بأن الشعب السوري بدأ يتعرف على الحقائق، وتنقشع غمامة التضليل عن عيون معظمه، وبات يدرك ابعاد المخطط الذي جرى طبخه في غرف مغلقة بمشاركة عربية، وبتنفيذ بعض أبنائه، لتدمير بلده، واغراقها في حال الفوضى التي تعيشها منذ ست سنوات، و”الصحوة” تتبلور وتتطور بسرعة حاليا تؤكد لنا ان الحل السياسي بات اقرب من أي وقت مضى، ونأمل ان لا نكون مخطئين في تفاؤلنا هذا.

رأي اليوم
0 2017-01-16  |  09:54:17   
Back Send to Friend Print Add Comment
Share |

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
Copyright © سيريانديز سياسة - All rights reserved
Powered by Ten-neT.biz ©