Tuesday - 22 May 2018 | 16:04:56 الرئيسية  |  من نحن  |  خريطة الموقع  |  RSS   
رأي

عون: لبنان يرفض أي اعتداء إسرائيلي على سورية

  [ اقرأ المزيد ... ]

تحليل سياسي

الأزمــــــــة الـــــســــــوريــــــة نقطة الصراع الدولي بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وبين روسيا والمحور الأوراسي من جهة أخرى

  [ اقرأ المزيد ... ]

بحث
 العثور على أسلحة غربية وأجهزة اتصالات وآليات مسروقة في يلدا وببيلا وبيت سحم   ::::   طهران: على الذين دخلوا سورية دون دعوة من حكومتها الشرعية ودنسوا ترابها الرحيل   ::::   مادورو رئيسا لفنزويلا لولاية ثانية… انتصار لخط الثورة البوليفارية وإفشال لمخططات واشنطن   ::::   خبراء وأكاديميون روس: السوريون وحدهم يقررون مستقبل بلدهم   ::::   واشنطن تزيد من دعمها لمرتزقتها الإرهابيين لنهب موارد النفط والغاز شمال شرق سورية   ::::   المجموعات الإرهابية تعتدي بقذائف الهاون على مدينة البعث بالقنيطرة   ::::   قوى الأمن الداخلي تدخل منطقة الحولة وترفع العلم الوطني فوق المباني الحكومية   ::::   بيان سورية في مجلس حقوق الإنسان: الحماية الأميركية تشجع “إسرائيل” على انتهاك القانون الدولي    ::::   الجيش يتقدم في الحجر الأسود ويحرر كتل أبنية على اتجاه شارع العروبة وجامع النسيم   ::::   بيسكوف: القوات الأجنبية الموجودة في سورية بشكل غير شرعي عليها الرحيل   ::::   افتتاح أوتستراد دمشق حمص الدولي أمام حركة النقل للعموم بعد تأهيل مدخل دمشق الشمالي   ::::   تكريم طلبة سوريين شاركوا بمعرض المأكولات الشعبية بجامعة طهران   ::::   بيان مشترك لضامني عملية أستانا: الالتزام الثابت بسيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها   ::::   حايك: سورية انتصرت على المخططات الصهيونية وثبتت معادلات جديدة   ::::   قبل الاقتحام بلحظة… أهل الجنود وأحباؤهم يحضرون على الجبهة عبر مكالمات قصيرة وحاسمة   ::::   المفتي حسون: سورية آثرت احتضان المقاومة.. من يتنازل عن القدس سيتنازل عن مكة   ::::   شريان الحياة والفرح يتدفق في ببيلا وعلم الوطن يرفرف فوق الجميع   ::::   مواطنون بلغاريون يطالبون باحترام سيادة سورية ووحدة أراضيها   ::::   القيادة العامة للجيش: العدوان الإسرائيلي محاولة عقيمة لدعم الإرهاب.. ومنظومات دفاعنا الجوي دمرت قسما كبيرا من صواريخ العدوان   :::: 
http://www.
الأزمــــــــة الـــــســــــوريــــــة نقطة الصراع الدولي بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وبين روسيا والمحور الأوراسي من جهة أخرى
الأزمــــــــة الـــــســــــوريــــــة نقطة الصراع الدولي بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وبين روسيا والمحور الأوراسي من جهة أخرى

حســــن صـلاح خـلـف
تعتبر سوريا منذ القدم من أهم المراكز الجيوسياسية والاقتصادية والحضارية في الشرق الأوسط بالنسبة لأطراف المعادلة الدولية الرئيسية, حيث إن موقع سوريا على ضفة البحر المتوسط الشرقية تجعلها بوابة ساحلية للقارة الآسيوية, فبالنسبة للمحور الأطلسي الممثل لقوى البحر التجارية فهو يحتاج إلى موقع سوريا لمحاصرة المحور المقابل له وهو المحور الأوراسي القاري ومنعه من الوصول إلى هذه المنطقة, وذلك حسب مبدأ (الأناكوندا) الذي نقله المفكر والسياسي الأطلسي "ألفريد ماهان" , ويتجسد هذا المبدأ في حصار الأراضي المعادية من البحر وعبر الخطوط الساحلية وهو ما يؤدي تدريجياً إلى الإستنزاف التدريجي للخصم, وهنا تكمن مهمة المحور الأوراسي بالحفاظ على الشواطئ المحيطة بأوراسيا.
وموقع سوريا يربط بين القارات الثلاث آسيا وأوروبا وإفريقيا, وهي بذلك تقع على تقاطع خطوط التبادل والتجارة بين هذه القارات, ومع بدأ أزمات الربيع العربي في المنطقة العربية – كما أطلقت عليها الدول الغربية – كانت البيئة السياسية والميدانية مناسبة وقد تم تهيئتها بشكل جيد لتنفيذ المشروع الأمريكي الغربي في المنطقة والذي يهدف إلى تفتيتها وخلق الصراعات والحروب الأهلية فيها تمهيداً لتقسيمها والسيطرة عليها وعلى ثرواتها.
حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية تريد السيطرة على الجغرافية السورية وتغيير الحكومة فيها بأية وسيلة وذلك من أجل مد خطوط الطاقة من الخليج العربي إلى أوروبا عبر سوريا لكسر حاجة أوروبا للغاز الروسي, ولإضعاف روسيا التي تقبع في المحور المقابل في مواجهة مخططاتهم الإمبريالية, وكذلك لجعل الأراضي السورية والمرافئ أيضاً ممراً لاستيراد وتصدير البضائع إلى دول الخليج العربي, فضلاً عن أن تموضع سوريا في شمال فلسطين, يجعل منها هدفاً أساسياً لحركة الصهيونية العالمية يجب السيطرة عليه من أجل تنفيذ مخططاتها التوسعية في المنطقة, حيث أن سوريا بنظرهم تشكل خطراً على الوجود الصهيوني في فلسطين, لذلك يجب التخلص من هذا الخطر, كل هذه العوامل السابقة مجتمعةً جعلت سوريا نقطة صراع دولي بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وبين روسيا والمحور الأوراسي من جهة أخرى.
ومع بداية الأزمة السورية في آذار 2011 , بدا واضحاً للجميع بشكل أو بآخر ما يحاك ضد سوريا من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين فهي التي يشهد تاريخها باستخدامها لسياسة (افتعال الأزمات) لتحقيق مكاسب في مناطق مختلفة من العالم كان آخرها في سورية, وبالتطرق إلى بنية النظام الدولي, نجد أن النظام الدولي في مرحلة بداية الأزمة السورية هو نظام أحادي القطبية,فوضوي,تغيب عنه السلطة المركزية,والدول هي الفاعل الأساسي وتتصرف بشكل عقلاني, هذا النظام تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ساعيةً إلى تحقيق مصلحتها الوطنية المعرفة من جانبها بالأمن القومي, والتي سعت إلى السيطرة على سورية من خلال افتعال أزمة داخلية فيها تطيح بالنسيج الوطني السوري وتدمر مؤسسات الدولة السورية وتجعلها غير قادرة على إدارة شؤونها,وذلك لتحقيق مطامعها في المنطقة بشكل عام وفي سوريا بشكل خاص, والتي تتجسد في السيطرة على الموقع الجيوستراتيجي لسوريا والسيطرة على ثرواتها خاصة بعد اكتشاف احتياطات هائلة من النفط والغاز فيها, بالإضافة إلى الحفاظ على أمن إسرائيل الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة وأحد أذرعها وأدواتها في المنطقة,كون سوريا تمثل تهديداً مباشراً لوجود الكيان الصهيوني في هذه المنطقة, فضلاً عن السبب الأكثر أهمية وهو احتواء النفوذ الروسي المتصاعد في المنطقة, ومنع روسيا من الوصول إلى المياه الدافئة, وهو الهدف الذي لطالما سعت روسيا إلى تحقيقه منذ مدة طويلة.
فغاية الولايات المتحدة الأمريكية وهو الأهم هو تحقيق مصلحتها الوطنية والحفاظ على أمنها القومي والبقاء رقم 1 في العالم, وتصاعد النفوذ الروسي في المنطقة يشكل خطراً وتهديداً للأمن القومي الأمريكي لذلك يجب احتواء هذا الصعود,
وأيضاً على مستوى الأزمة السورية برزت العديد من الوحدات الدولية الفاعلة والصاعدة مثل روسيا والصين وإيران وتركيا وكل منها يسعى لتحقيق مصلحته بالحفاظ على الأمن القومي وتحقيق المكاسب في المنطقة.
قامت الولايات المتحدة بدعم الإرهاب في سورية منذ بداية الأزمة بالسلاح والأموال إضافةً إلى الدعم السياسي لتغطية تحركات عناصرها الإرهابية التي زرعتها في سوريا تحت حجج واهية بذريعة حماية حقوق الإنسان والمدنيين وما إلى آخره, حيث قامت بذلك عن طريق أدواتها في المنطقة وعلى رأسهم دول عربية مثل السعودية وقطر والأردن, بالإضافة إلى حليفها الكيان الصهيوني طوال سنوات الأزمة لتحقيق المكاسب والأطماع وتدمير الوطن السوري, إضافة إلى استخدامها وتسييسها للمنظمات الدولية وتسييرها للقانون الدولي وفق مصالحها لتمرير قراراتها الرامية لتدمير سوريا, ولكن دور الوحدات الدولية الصاعدة مثل الصين وروسيا وإيران كان له دور كبير في تحجيم آثار المخطط الأمريكي, فكل من روسيا والصين دول كبرى صاعدة تسعى للوقوف في وجه الجبروت الأمريكي وإنها هيمنته وسيطرته على العالم, ولكي تحجز مكاناً لها على الساحة الدولية وذلك بالوقوف في وجه الهيمنة الأمريكية والتي استمرت لفترة طويلة دون منافس لها, إضافةً إلى منعها من تدمير مقدرات الدول والشعوب تحت حجة تحقيق مصالحها, حيث كان للصين دوراً إيجابياً فاعلاً سياسياً وعسكرياً في الأزمة السورية من خلال ما شهدناه في أروقة مجلس الأمن من استخدامها لحق النقض (الفيتو) على العديد من مشاريع القرارات التي كانت ترمي إلى إضعاف الدولة السورية وتصعيد الأزمة فيها, وعلى الصعيد العسكري فقد قدمت الصين الأسلحة والخبراء العسكريين الذين ساهموا في تدريب الجيش السوري وتطوير قدراته على مكافحة الإرهاب, أما روسيا والتي تدخلت عسكرياً وبشكل رسمي منذ عام 2015 ومساهمتها في القضاء على الإرهاب في الأراضي السورية وذلك بالوقوف إلى جانب الجيش العربي السوري في المعارك التي كان يخوضها وتقديم الدعم العسكري واللوجستي له, بالإضافة إلى إمداده بالسلاح النوعي والحديث, فقد كان لها دور كبير جداً على المستوى السياسي والدبلوماسي وتسهيلها لعمليات المفاوضات التي كانت تتم بين أطراف الأزمة السورية في عدة مؤتمرات كما جنيف وأستانا, وفي جلسات مجلس الأمن أيضاً وذلك بتكاتفها مع الصين واستخدامها أيضاً لحق النقض (الفيتو) ضد مشاريع القرارات الأمريكية الغربية التي تضر بمصالحها وتحد من نفوذها في المنطقة, حيث التقت مصلحة سوريا مع مصلحة هاتين الدولتين, وبذلك فإن تحقيق مكاسب هذه الدول أصبح مرتبطاً بشكل مباشر بالأزمة السورية, فما كان لروسيا إلا أن حققت غايتها بالوصول إلى المياه الدافئة وحجز موطئ قدم لها في المنطقة من خلال حليفتها سوريا بالإضافة إلى ازدياد مكانتها على الساحة الدولية بعد أن كانت قد مرت بمراحل ضعف تلت تفكك الاتحاد السوفييتي, وبالنسبة لإيران فلا ينكر دورها أيضاً بالمساهمة في القضاء على الإرهاب وهي تعتبر الحليف الاستراتيجي لسوريا إقليمياً حيث ساهمت بإمداد الجيش السوري بالسلاح والمقاتلين وقدمت الخبراء لتطوير مقدرات الجيش السوري وكان لها مساهمة كبيرة في محاربة الإرهاب على الأراضي السورية.
أما المحور الآخر المتمثل بالولايات المتحدة والدول الحليفة لها فكانت غايتها تدمير الدولة السورية حيث قامت كل من السعودية وقطر اللاعبين الإقليميين وبإيعاز من الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم الدعم للإرهاب في سوريا ومدّه بالسلاح والأموال, إضافة إلى الدور الإعلامي التخريبي الذي مارسته القنوات الإخبارية التلفزيونية لهاتين الدولتين ودورهما في تجييش الرأي العام العالمي ضد الدولة السورية, وتركيا أيضاً أحد أعضاء حلف شمال الأطلسي كلاعب إقليمي يقع على الحدود الشمالية لسوريا فقد ساهمت في المخطط من خلال تقديم الدعم للعناصر الإرهابية وفتح الحدود أمام حركتهم وتسهيل عبورهم إلى الأراضي السورية كما تدخلت عسكرياً بشكل مباشر كم شهدنا في أحداث منطقة عفرين واعتدائها على السيادة السورية لتنفيذ المآرب الأمريكية, والولايات المتحدة هي أيضاً تدخلت عسكرياً بشكل مباشر تحت مظلة التحالف الدولي الذي شكلته مع حلفائها الغربيين (حلف الناتو) عبر استهداف مواقع عسكرية سورية في عدة مرات بعدة صواريخ لإضعاف مقدرات الجيش السوري ومنعه من مواصلة حربه على الإرهاب, وكان آخر هذه التدخلات انتهاك السيادة السورية ومخالفة الأحكام الناظمة لقواعد القانون الدولي بإقامة قواعد عسكرية أمريكية غير شرعية في المنطقة الشرقية من سوريا في التنف وعدة مواقع أخرى, وإسرائيل أيضاً كفاعل إقليمي في الأزمة السورية كانت أيضاً قد تدخلت عسكرياً لدعم الإرهاب من خلال شن العديد من الغارات عبر سلاح الجو على مدار سنوات الأزمة على مواقع عسكرية سورية, وكذلك تقديم الدعم اللوجستي للعناصر الإرهابية في الجنوب السوري ومعالجتهم في مستشفياتها وإعادة تأهيلهم ليعودوا للقتال في سوريا.
الآن وبعد 7 سنوات من الأزمة استطاعت سوريا بمساعدة حلفائها أن تحقق مكاسب وانتصارات مهمة على الأرض تمثلت في هزيمة تنظيم داعش الإرهابي وإضعاف باقي التنظيمات الأخرى, واستعادة السيطرة على الجزء الأكبر من الأراضي السورية التي كانت واقعة تحت سيطرة هذه التنظيمات, كم حققت مكاسب سياسية أسهمت في جعل المفاوضات بين المحورين المتصارعين متوازنة نوعاً ما.
وما طول أمد الأزمة السورية إلى هذا الوقت إلا رهن بالاتفاق على المكاسب بين هذه الدول المتصارعة, وإذا أردنا أن نستشرف مدة زمنية لانتهاء الأزمة السورية, فمن يرى في الأفق موعداً محدداً أظنه لا يفقه شيئاً في سياسة الدول, فكل يوم تظهر معطيات جديدة وتتبدل معطيات قديمة,وتتغير التحالفات بتغير المصالح, فعلى صعيد الداخل السوري نجد أن الأوضاع الميدانية قد تحسنت بشكل كبير مما يمهد لحل هذه الأزمة داخلياً, ولكن القضية أكبر من ذلك , فلم تعد الأزمة السورية شأن داخلي فقط, وإنما أصبحت شأن عالمي, وإنهاؤها مرتبط بمدى التفاهمات الدولية بين القوى المتصارعة على اقتسام المكاسب التي ترضي كل طرف, وحتى هذه اللحظة لم تتفق هذه القوى من خلال مفاوضاتها على صيغة معينة ترضي كلاً منها, فالولايات المتحدة تريد أن تبقى رقم 1 في العالم, وفي المقابل فإن روسيا والصين تقفان في وجه الغطرسة الأمريكية, وترفضان الهيمنة والسيطرة التي تمارسها على العالم, والحد من النفوذ والهيمنة الأمريكية هو هاجس هاتين الدولتين, إذاً في المحصلة فإن انتهاء الأزمة السورية هو رهن بحصول هذه القوى المتصارعة كل منها على المكاسب التي ترمي إلى تحقيقها, وهنا أقتبس قول الدكتور "خالد المصري" :عندما تصبح المنفعة الحدية لإدارة الصراع في سوريا بالنسبة لهذه الدول تساوي الصفر أو أصغر من الصفر, عندها يمكن القول أن الأزمة في سوريا قد انتهت" ...    

سيريانديز
الأحد 2018-05-13  |  14:53:49   
Back Send to Friend Print Add Comment
Share |

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
Copyright © سيريانديز سياسة - All rights reserved
Powered by Ten-neT.biz ©