Wednesday - 14 Apr 2021 | 19:51:20 الرئيسية  |  من نحن  |  خريطة الموقع  |  RSS   
رأي

ليبيا ...هل تؤدي الحرب إلى الحل السياسي... أم يلغي الحل السياسي الحرب

  [ اقرأ المزيد ... ]

تحليل سياسي

نيوزويك: تركيا تحت حكم أردوغان أصبحت أكبر سجن للصحفيين في العالم

  [ اقرأ المزيد ... ]

بحث
 التايمز: إرهابي يتجول في شوارع لندن بقرار أمريكي   ::::   إعلاميات سوريات في زيارة لأيران   ::::   السلطان المأفون وطائرات الدرون    ::::   الرئيس مادورو: سورية التي انتصرت على الإرهاب تستحق السلام   ::::   بيدرسون: حل الأزمة في سورية يبدأ باحترام سيادتها ووحدتها   ::::   زاخاروفا: «جبهة النصرة» التهديد الأكبر للاستقرار في سورية   ::::   نيبينزيا: لا يمكن السكوت عن استفزازات (جبهة النصرة) في إدلب   ::::   مباحثات روسية إيرانية حول آفاق حل الأزمة في سورية   ::::   مباحثات سورية عراقية لإعادة مهجري البلدين   ::::   أبناء الجولان المحتل يرفضون إجراءات الاحتلال باستبدال ملكية أراضيهم.. لن نقبل إلا بالسجلات العقارية السورية   ::::   قوات الاحتلال الأمريكية ومجموعاتها الإرهابية تواصل احتجاز آلاف السوريين بظروف مأساوية في مخيم الركبان   ::::   الجيش يدك أوكاراً ويدمر تحصينات لمجموعات إرهابية اعتدت على المناطق الآمنة بريف حماة   ::::   إصابة مدنيين اثنين وأضرار مادية جراء اعتداء الإرهابيين بالقذائف على قرى وبلدات في سهل الغاب   ::::   سورية تدين قرار الحكومة البريطانية: حزب الله حركة مقاومة وطنية ضد الاحتلال الإسرائيلي شرعيتها مكفولة بموجب القانون الدولي   ::::   لافروف: نقف مع فنزويلا في وجه التدخلات بشؤونها الداخلية   ::::   الجعفري: واشنطن تواصل الاستثمار بالإرهاب في سورية.. الحسم العسكري في إدلب قادم في حال فشل المسعى السياسي   :::: 
واشنطن تفجر قنبلة دخانية:"حزب الله "هو الحزب "المختار"!

في تصريح لافت ادلى به أمس وزير الخارجية الالماني "فرانك فالتر شتاينماير" لصحيفة "بليد" الالمانية حذّر فيه من العودة الى عصور المواجهة بين الولايات المتحدة وروسيا، معتبرا "ان بقايا الثقة بينهما تبدو متداعية واذا ما استمرت الحالة على ذلك سنعود الى عصور المواجهة بين قوتين عظميين"، مضيفا انه "من الخطأ تشبيه الوضع الحالي بالحرب الباردة"، باعتبار أن "العصور الجديدة مختلفة واكثر خطورة، ففي الماضي كان العالم منقسماً الى جزئين لكن موسكو وواشنطن كانتا تعرفان خطوطهما الحمراء وكانتا تحترمان هذه الخطوط".

هذا التحذير، وبغض النظر عن الجهة التي صدرعنها، فهو يؤكد على امكانية انتشار وباء الازمة السورية الى خارج حدود الملعب السوري لتصل عدواه الى ساحات القوى العظمى عينها في حال ذهبت تلك القوى في عنادها بعيدا، مغلّبة لغة القوة والحل العسكري على اللغة الدبلوماسية والحل السياسي. وهذا ربما ما طفى على سطح النوايا الاميركية والروسية من خطة "ب" بّيتها كل من الطرفين للآخر في جيبه، معلقاَ طرحها على وصول التفاوض حول الملف السوري الى حائط مسدود. وامام ذلك تساؤلات كثيرة تطرح حول خطورة الخطة "ب" التي يستلح بها كل من الطرفين الاميركي والروسي والتحولات التي تنذر بها، في حال أُخرجت الى حيز التنفيذ على مسار المنطقة؟

ما يمكن تأكيده اقلّه من خلال قراءة بسيطة للمعطيات الدائرة في فلك الازمة السورية، أن اللاعبين الاميركي والروسي لم يتخطيان فيها الخط الاحمر فيما بينهما، وانما وصلا فيها الى مرحلة من عدم توازن القوة، بين من يملك القدرة على التحرك ميدانيا دون القدرة على الدفع لحصد قرار، ومن يملك القدرة على حصد قرار ويعجزعن الترجمة في الميدان. الامر الذي حدا باللاعب الاميركي عبر قرار صدر عن البيت الابيض الاثنين الماضي الى الاعلان على انه: "لم يعد هناك ما يتفاوض عليه بين اميركا وروسيا" بحجة عدم وفاء موسكو بمسؤولياتها الورادة في اطار اتفاق الهدنة، لعلّه بذلك يُحصّل وقتاً اضافيا يُمَكِّنه من استعادة قوته لاعادة التوازن الى طاولة التفاوض، مدججا في الوقت عينه بخطة "ب"، تقضي بتوجيه ضربات عسكرية لتدمير "مطارات الاسد" ومدارج قواته الجوية باستخدام صواريخ كروز وغيرها من الاسلحة البعيدة المدى على ان احدى الطرق المقترحة للالتفاف على البيت الابيض ضد توجيه تلك الضربات دون قرار مجلس الامن، تكون بتوجيه تلك الضربات سراَ دون الاعلان وفقا لما جاء على لسان مسؤول شارك في النقاش الذي اجراه مجلس الامن القومي الاميركي كما نقلت صحيفة "واشنطن بوست".

في حقيقة الأمر، هي ليست اكثر من قنبلة اميركية "دخانية"، رمتها على مرمى "قاب قوسين او ادنى" من وصولها الى مرحلة رفع العشرة للدب الروسي بالورقة السورية في محاولة منها للخروج من فك "كماشة" الدب الروسي وشروطه، فهل ستنجح في ذلك، وماذا سيكون عليه التعاطي الروسي المقبل بعد انكشاف اوراق واشنطن وتمردها على الاتفاق الذي رسمه الاول؟

بالطبع كان الرد سريعاَ من الجانب الروسي عبر مرسوم اصدره الرئيس "فلاديمير بوتين" قضى بتعليق الاتفاق مع واشنطن حول معالجة "البلوتونيوم" معللا ذلك "بسبب تغيير الظروف بشكل جذري وظهور خطر على الاستقرار الاستراتيجي نتيجة خطوات غير ودية من قبل الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الروسي، وعجز واشنطن عن تأمين تنفيذ التزاماتها حول البلوتونيوم العسكري الفائض وفقا للاتفاقات الدولية"، وبالتوازي مع ذلك ايضاُ، صادق مجلس الدوما الروسي على نشر القوى الجوية في سورية "لأجل غير مسمى"، بما في ذلك من اشارة واضحة الى اميركا بأن "الأوان قد فات"، وبالتالي الدفع بها الى العودة الى طاولة التفاوض حول الملف السوري وفق الشروط الروسية، سيما وان الدب الروسي يدرك تداعيات خيار القصف الاميركي على سورية وخطرها على الاخيرة، والتي اقر بها المتحدث باسم البيت الابيض حيث اكد فيها" ان الحرب على العراق قوّضت سمعة اميركا وان اوباما لا ينوي تكرار ذلك في سورية" معقبا بان "هذا الفعل يوتر الاجواء مع الروس"، مشدداَ على ان "الحل في سورية سياسي"، اضف الى ذلك ما ورد ايضاً في تسجيل صوتي على لسان وزير الخارجية الاميركي "جون كيري" نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الاسبوع الماضي، قال فيه: "تكمن المشكلة في ان الروس لايراعون القانون الدولي ولكننا نحترمه. وقال لنا رجال القانون اننا لا نملك سنداَ قانونياَ ما لم نتسلح بقرار صادر عن مجلس الامن وهو ما ستعترض عليه روسيا او الصين. كما لم نتعرض لهجوم من قبل قوات سورية ولم يطلب منا التدخل كما طلب النظام السوري من روسيا".

اذا، يبدو ان اللاعب الاميركي اصبح اسير "فخ" الدب الروسي السوري، وبات لزاماَ عليه التحرك في اطاره، لا بل اكثر من ذلك فهو يسعى لمعالجة هذا الداء بالتجرع من "السم الايراني" الذي ظهر من خلال اللين الذي كشفته مواقف خارجيته الاميركية عبر تسجيل صوتي تسرب الى الاعلام صرح فيه "جون كيري" في لقاء جمعه مع مجموعة صغيرة تضم حوالي عشرين شخصية من ضمنهم معارضون سورييون بان "واشنطن لن تشارك نفس الثوار في قتال حزب الله الحليف للاسد رغم ان الولايات المتحدة تضعه على قائمة الجماعات الارهابية مثل الأخرين"، موضحا ان "حزب الله" لا يخطط ضدهم، هذا عدا عن عدم تناول حواره ما يرمي الى تغير في نظرة الادارة الاميركية للاسد وانما التاكيد على الاعتقاد الراسخ بان عليه الرحيل باي انتخابات نزيهة".

قد يكون من السابق لاوانه تاكيد صحة التقارب الاميركي الايراني وحليفه "حزب الله" الا ان ما يمكن تأكيده هو الدور الكبير الذي يقوم به "اللوبي الايراني" في اميركا والذي يغطي حوالي ثلاثة ملايين ايراني في اميركا تفوق ثروتهم 400 مليار دولار وما لهذا "اللوبي" من تأثيرات في الداخل الاميركي، برزت نتائجه في اكثرمن ميدان تجلى ابرزها في تعجيل توقيع الاتفاق النووي،وعرقلة الضربة الاميركية لايران وسورية مؤخرا، واضعاف علاقات السعودية السياسية والدبلوماسية والاستراتيجية مع واشنطن لتعطيل اي تأثير سلبي على مصالح ايران واتفاقها النووي، وايضا اقناع مؤسسات اعلامية وحقوقية بوجود علاقة بين السعودية وحلفائها من جهة والجماعات الارهابية في المنطقة من جهة اخرى، وربما اقرار الكونغرس الاميركي لقانون "جاستا" لمقاضاة السعودية على خلفية هجمات "الحادي عشر من ايلول" متهما الاخيرة بالضلوع المباشر فيها خير دليل على ذلك. كل ذلك ربما يطرح تساؤلات عن مفاعيل هذا التقارب على سياسات دول المنطقة في ظل تفرد اللاعب الروسي بالامساك بمقود التحكم فيها.

ما يمكن قوله في هذا الاطار، اذا ما قرأنا المشهد من الزاوية اللبنانية،نجد ان شد الحبال الدولي والاقليمي مازال قائماَ، وحتى الساعة الكفة الراجحة تبقى بيد اللاعب الروسي فقط، طالما ان اي من الاطراف الاميركي والايراني والسعودي تحديدا لم يتمكن من حسم ورقة الرئاسة اللبنانية لصالح اي منهما في ظل سكوت "روسي" عن تبني واضح لاي المرشحين "الجنرال عون" و"الوزير فرنجية" واستمراره بالتمسك بنظرية "الرئيس التوافقي".

(ميرفت ملحم - محام بالاستئناف)

آسيا نيوز
الإثنين 2016-10-10  |  20:17:01   
Back Send to Friend Print Add Comment
Share |

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
Copyright © سيريانديز سياسة - All rights reserved
Powered by Ten-neT.biz ©