Tuesday - 18 Dec 2018 | 14:40:08 الرئيسية  |  من نحن  |  خريطة الموقع  |  RSS   
رأي

الليرة التركية تواصل تدهورها وتقترب من مستوى قياسي منخفض

  [ اقرأ المزيد ... ]

تحليل سياسي

نيوزويك: تركيا تحت حكم أردوغان أصبحت أكبر سجن للصحفيين في العالم

  [ اقرأ المزيد ... ]

بحث
 لافروف:التدخل الخارجي في شؤون دول ذات سيادة مصدر رئيسي للتوتر   ::::   الدفاع الروسية تكذب مزاعم واشنطن: لدينا أدلة قاطعة على استخدام الإرهابيين المواد السامة في حلب   ::::   سورية تشارك باجتماعات الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة بوفد يرأسه المعلم   ::::   السجن المؤبد لمرشد جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية بمصر   ::::   روحاني: منفذو جريمة الأهواز الإرهابية تلقوا الدعم من دولة خليجية بتغطية أمريكية   ::::   الدفاع الروسية تجدد موقفها بتحميل «إسرائيل» المسؤولية الكاملة عن إسقاط «ايل 20»   ::::   نيوزويك: تركيا تحت حكم أردوغان أصبحت أكبر سجن للصحفيين في العالم   ::::   تفاصيل جديدة تكشف استعداد الإرهابيين لمسرحية هجوم كيميائي لتبرير عدوان خارجي على سورية   ::::   الجعفري: تحرير إدلب سيدق المسمار الأخير في نعش الإرهاب وسيحبط آمال المراهنين عليه   ::::   بتكليف من الرئيس الأسد.. السفير عبد الكريم يشارك في مراسم تشييع نجل الرئيس اللبناني الراحل سليمان فرنجية   ::::   الرئيس الأسد والوزير ظريف: الضغوطات التي تمارسها بعض الدول الغربية على سورية وإيران لن تثنيهما عن مواصلة الدفاع عن مبادئهما ومصالح شعبيهما   ::::   الأونروا تأسف من إعلان أمريكا وقف التمويل المخصص لها   ::::   قاسم: سورية هزمت الإرهاب ولا يحق لأميركا وحلفائها فرض شروط   ::::   الخامنئي: لا يوجد احتمال لوقوع حرب عسكرية   ::::   إصابة مشاركين بمسير القوارب لكسر الحصار عن غزة برصاص الاحتلال   ::::   مجلس الوزراء يستعرض استعدادات الوزارات لمعرض دمشق الدولي ويقر خطة تطوير منظومة التعليم العالي   ::::   السيناتور بلاك: النهج السياسي الأمريكي لم يخدم الأمريكيين وتسبب بتدمير الشرق الأوسط.. شعبان: من واجب الجميع مواجهة الإرهاب   ::::   المعلم: ادعاءات أمريكا بشأن السلاح الكيميائي مكشوفة وهدفها تبرير عدوانها المحتمل على سورية   ::::   الليرة التركية تواصل تدهورها وتقترب من مستوى قياسي منخفض   ::::   زاخاروفا: الظروف في سورية مهيأة للقضاء نهائياً على التنظيمات الإرهابية   :::: 
الاستبعاد الاجتماعي « التهميش»

د- سنان علي ديب

الاستبعاد الاجتماعي أو التهميش المشاركة الكاملة لفريق العمل يحفز كل شخص في هذا الفريق وتحمِّله المسؤولية تجاه عمله، مما يجعل الكل يعطي أكثر طاقة لديه، وخاصة إذا كان هناك متابعة ومحاسبة.

وفي البيئة المحيطة بهذا الفريق تكون الأمور مختلفة حسب الوضع العام في البلد أو المحافظة أو المؤسسة التابع لها فريق العمل، في الظروف الطبيعية التي تقوم على سيادة القوانين على جميع أشكال الحياة وعدم وجود أحد فوقه، وعلى التعيين على أساس الكفاءات والمواهب لاعلى أساس المحسوبية.

وفي حال وجود عدالة باستخدام واستثمار الثروات بعيداً عن النهب والفساد يكون هناك رضا وأريحية بالتعامل والقبول بشكل عام.

ولا يخلو الأمر من وجود بعض الطباع البشرية أو من محاربين من خارج الفريق لاختلال معادلات الإدارة الرشيدة, ومن هنا يكون الاستبعاد على مختلف مستوياته الجزئية أو الكلية بمختلف مجالات العمل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي والديني ذا نتائج مختلفة تعتمد على مدى انتشاره أفقياً وعمودياً ومدى مجال التغلغل. وبالتالي يمكن تعريف

الاستبعاد بأنه:

إقصاء لأشخاص أو مجموعات سياسية أو عرقية أو طبقية عن الحاجات الأساسية، أو عن الانخراط الاجتماعي بمختلف مؤسساته، رغم وجود رغبة لدى هؤلاء المستبعدين في الانخراط في مجتمعهم كأطراف في عقد اجتماعي، يؤمّن لهم المشاركة والحصول على الحقوق المتمثلة بالحق في الحياة والحق في التعليم الجيد والمجاني والحق في العمل والحق في العيش الأمن. وبذلك فإن الحكم الرشيد يعني الاعتماد على القوانين التي تساوي بين جميع المواطنين مهما اختلفت طوائفهم أو مذاهبهم أو أفكارهم الأيديولوجية أو منابتهم الطبقية، وكذلك لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن إطار دستور متفق عليه يحافظ على تماسك البلد من أجل الوصول إلى العدالة الاجتماعية وفق إطار التنمية المستقلة المتوازنة المستمرة.

و تأتي أهمية دراسة ظاهرة الاستبعاد الاجتماعي من كونها سبباً مباشراً في تقسيم المجتمعات وظهور بؤر التوتر والانقسام فيها، وظهور الأجواء المستقبلة لكثير من الأمراض الفاتكة بالمجتمع، وكذلك نقص المناعة لدى الكثير من الكفاءات، مما يجعلها تهاجر إلى خارج البلد. فالاستبعاد الاجتماعي عكس عملية الاندماج التي تقوم عليها المجتمعات حتى إن مفهوم المواطنة ذاته يعد ناقصاً مع وجود بوادر الاستبعاد الاجتماعي فيها. في مجتمعات الرأسمالية (مسبقة الصنع) يؤدي الرأسمال دوراً سلبيا نتيجة عدم ارتباطه بنشوء الديمقراطية وطبقاتها الملازمة لها تاريخياً.

فوجود الإثنيات والطوائف وجود طبيعي في جميع المجتمعات، ولا يمكن أن يشكل خطراً عليها إلا إذا اقترن بفكرة النقاء والاصطفاء أو امتلاك الحقيقة لفئة أو طائفة دون غيرها. لذلك يمكن التعامل مع نتائجه مع التسليم بوجوده. وهذا الاختلاف مهما كان نوعه يخف حتى يتلاشى في ظل عدم اللجوء إلى استبعاد أي جزء منه وفي ظل حكم القانون. وهنا يبرز المغزى الذي استندت إليه الإمبريالية العالمية المتمثلة بالولايات المتحدة وشركائها الأوربيين من خلال فرض برامج جاهزة على الدول التي تمر بوتيرة تنمية عالية، أو الدول التي كانت تتبع نهجاً يحوي على الكثير من السياسات التي تحقق مزايا لعامة الشعب، من خدمات تعليمية وصحية مجانية ودعم لكثير من السلع وللمحروقات، الأمر الذي ينعكس على سعر جميع السلع.

وتبنِّي الدول لقطاع عام يقدم الخدمات بأسعار مناسبة ويؤمن الوظائف للكثير من المواطنين حتى ولو كان على أسس اجتماعية، وكذلك تحرير التجارة من أجل تسويق سلعه، وبالتالي فقدان آلاف فرص العمل وتفشّي البطالة وازدياد الفقر، ولهاتين الظاهرتين من انعكاسات سلبية ومن استبعاد للكثير من المواطنين، وكذلك للقضاء على الطبقة الوسطى، صمام أمان هذه المجتمعات.

مما يؤدي إلى نمط آخر مؤسس لعملية الاستبعاد الاجتماعي له علاقة بعملية التطور التي مرت بها مجتمعاتنا العربية، واجتياح الرأسمالية وحدها لهذه المجتمعات، دون مصاحبة حقيقية لتشكيلاتها الأرضية الضابطة لقيامها.

كنشوء برجوازية وطنية مطالبة بحقوقها. وهناك نوعان من الاستبعاد الاجتماعي: أحدهما متعلق بالنخبة الكرتونية أو المصنعة تصنيعاً بعيداً عن العضوية أو الإبداع الحقيقي، أو بالطبقة العليا في المجتمع. والآخر بطبقة المهمشين فيه. الأولى لأنها مكتفية، والثانية لأنها مقصاة. الأولى لها مبرراتها بنفي نفسها اختيارياً، والثانية لا تستطيع أن تبرر شعورها بالاستبعاد.

الأولى عادة ضيقة، والثانية غالباً مفتوحة وتزداد مساحتها مع الوقت.

الأولى لها أخلاقياتها، والثانية كذلك. الأولى تمجد الوضع الراهن، والأخرى تطلب التغيير. وتكثر ظاهرة الاستبعاد الاجتماعي في المجتمعات الريعية، وأثبتت الدراسات أن عملية توزيع الريع عامل هام في وجود وقيام مثل هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة.

وإن أهم سلبياتها انزياح المجتمع ضد نفسه ومكوناته، بل إنه حتى في المجتمعات المتقدمة شكلت جيوب المهمشين مشكله للأنظمة والحكومات. والخطورة في مجتمعاتنا لها شقان لا يتعلقان فقط بأطراف المجتمع نفسه (الطبقة العليا والطبقة الدنيا) بل في غياب الطبقة الوسطى كذلك واضمحلالها.

و بالتالي كان ومازال الوصول إلى طبقة وسطى، سائدة من النواحي المادية والمالية والروحية والمعنوية والقيمية تشكل الغالبية العظمى لأي مجتمع، هو غاية ذات أهمية عظمى، ويحتاج إلى عمل شاق ودقيق ونشاط دائم وتفكير مستمر، ويحتاج إلى متابعة ورقابة مستمرة. وبالتالي فتحويل المجتمع إلى طبقة ذات لون واحد من حيث المستوى المعاشي الجيد أو من حيث تمثلها للقيم والأخلاقيات السائدة هو أهم الغايات التي تسعى البلدان إليه، وتسعى بكل ماتملك من إمكانات، وتختار السياسات الكفيلة بالحفاظ على هذه البنية والانطلاق من استمرار هذه البنية إلى تحديث وتطوير المجتمع والبنى المشكلة له من أجل المحافظة على الاستقرار والأمان ومتابعة التطور.

إذ بعد الوصول إلى الانصهار الاجتماعي المتمثل بطبقة وسطى تشكل الغالبية الساحقة، تبدأ مرحلة عمل جديدة لا تؤدي إلى انهيار أو زوال هذه الطبقة، وإنما تنطلق إلى مرحلة جديدة يكون الأساس لها هذه القاعدة الاجتماعية التي من خلالها ومن خلال الأفق المفتوح والعمل المجدي والتمييز والكفاءات والمهارات والإمكانات تظهر طبقة جديدة تدعى البرجوازية الوطنية التي لا تحاول العبث بالتركيبة السابقة. لأن كل خلل في بنية المجتمع يخل بالطبقة الوسطى ويؤدي إلى انهيارها ينعكس سلباً على مختلف مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحتى الأمنية. وبالتالي يصل إلى هذه التركيبة الاجتماعية ذات اللون الواحد تقريباً، ولا يستمر على هذا الأساس من أجل الانطلاق التنموي التحديثي التطويري بما يتناسب مع المتغيرات المحيطة الداخلية والخارجية.

 

التعامل الجديد مع المتغيرات المحيطة انطلاقاً من رؤية اقتصادية معلبة لا تناسب الواقع وفكر جامد ومصالح فردية أدى إلى بنيان اقتصادي اجتماعي جديد عكس البنيان السابق وعلى أنقاضه. وبالتالي بدلاً من التطور الذي ينطلق من الوضعية السابقة نحو إفساح المجال لاستثمار الموارد والإمكانات المتراكمة بأسلوب يحافظ على الاستمرارية مع مراعاة تطوير وتحديث السياسات والمناهج والخطط بما يحقق الغايات المنشودة المتمثلة بتحسين معيشة المواطنين وتحقيق قفزات إيجابية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمحافظة على الاستقرار وزيادة جودة الخدمات المقدمة للمواطن، وإفساح المجال للكثير من أفراد الطبقة الوسطى نحو الانطلاق بفاعلية اقتصادية واجتماعية.

فإن نتائج السياسات الاقتصادية أدت إلى نتائج سلبية ترافقت بانتشار أمراض اجتماعية خطيرة، فتفشت البطالة وازداد الفقر وازداد الفساد وعمت العنوسة للجنسين وكثرت الجريمة, وكثرت وتنوعت الانحرافات الأخلاقية كظواهر جديدة مفاجئة للكثيرين، وشل القطاع العام، وتقلصت الخطط الزراعية وعجزت الصناعة عن المنافسة غير العادلة. هذه الأمور نتج عنها شبه انهيار للطبقة الوسطى أساس التوازن والتطور الاجتماعي والتي أصبحت في الطريق إلى الزوال وفق المعيارين المالي والأخلاقي وهذا تحول خطير.

لا يزال هناك وقت وإمكانات لتجاوزه وفق عمل منظم متكامل، ووفق نية وإرادة صادقة وجادة، فالملاحظ أن الأفراد الباقين من هذه الطبقة ما زالوا الركيزة والأمان للمجتمع الذين ينتشرون في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ووجود شبه فراغ في الفئات العمرية القادرة على الاستمرار بمتابعة النهج الاقتصادي والاجتماعي. و بالتالي لابد من كسب الوقت من خلال قراءة المؤشرات في جميع المجالات ومعرفة الخلل الذي حصل والاعتراف به من أجل وضع الخطط الإنقاذية الكفيلة بإعادة الاعتبار لهذه الطبقة المؤدي إلى قوة وصلابة المجتمع من جميع النواحي وإلى الانطلاقة الصحيحة نحو تطوير وتحديث القوانين والتشريعات بما يتماشى مع متطلبات الواقع السوري بعيداً عن الإبداعات الفكرية وعن القوالب الجاهزة وعن الضعف أمام النماذج الغربية التي يمكن أن تناسب مجتمعاتها ولكن لا تتماشى مع مجتمعنا.

كانت تفيد مجتمعاتنا لما أصبحت الوصفات الجاهزة للمصرف الدولي ولصندوق النقد الدولي الذي كان الهدف الرئيسي من فرضها على البلدان تهديم البناء التنموي ومنع استمرارية التنمية على قواعد صلبة وإرجاع عجلة التنمية مسافات كثيرة منعاً من استقلاليتها وربطاً بركابها وإرضاء لغرور الإمبريالية الغربية المتمثل بتبعية بلداننا الدائمة لهم من أجل استمرارية النهب والسلب. إن إعادة الاعتبار للطبقة الوسطى بشتى ألوان الطيف السوري اتقاء لمنع زوالها هو الركيزة الأساسية التي يجب توجيه جميع السياسات نحوها،

ومن هذه السياسات: - تحسين المستوى المعاشي للمواطنين عبر ثنائيتي تحسين الأجور ومراقبة الأسعار من جشع التجار بسبب الظروف التي رفعوا الأسعار بحجتها. ولا بد من إصلاح واقعي حقيقي للقطاع العام بعيداً عن الأوراق الكثيرة وصولاً إلى تطبيق واقعي على الأرض. - الوصول إلى جودة ذات معايير محلية لكل من الصحة والتعليم مع مجانيتهما في القطاع العام، ومتابعة ومراقبة مستمرة لهما في كل من القطاعين العام والخاص، وجعل المنافسة أساس استمرارية العمل في كل من القطاعين للخدمات الصحية والتعليمية. - مكافحة الفساد بجميع أشكاله، وخاصة الفساد الإداري، بحيث تكون الكفاءة الأساس والمعيار للتعيينات، ويكون هناك حملة مستمرة لاجتثاث الفساد وخاصة من القضاء والأجهزة التفتيشية.

وهناك مؤسسات وطنية أثبتت أنها قادرة على ضرب أعمدة الفساد في حال إعطائها الصلاحيات المناسبة. - تفعيل دور المنظمات والهيئات المدنية من نقابات مهنية ومنظمات رسمية، من أجل النهوض بالواقع الاجتماعي والثقافي والرياضي أساساً لنهوض المجتمع واستمرار نموه. - إعادة الاعتبار لمؤسسة الأسرة التي تشكل اللبنة الأساسية للمجتمع، وتكامل دورها مع المؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية لتشكيل الركيزة الأخلاقية المؤدية إلى التآلف الاجتماعي. - تأمين عوامل الاستقرار للمواطن من سكن لائق ودخل ثابت، والعمل على إنشاء صناديق اجتماعية مؤقتة قادرة على الإحاطة والتخفيف من الأمراض الاجتماعية الخطيرة الناجمة عن ظاهرتي الفقر والبطالة، والعمل على تفعيل دور المؤسسات القادرة على مواجهة هذه الأمراض، كالدعارة والتسول والمخدرات والكحول وعمالة الأطفال والتشرد. - العمل على عودة المغتربين الذين تقوم التنمية في مختلف البلدان العالمية على كفاءتهم ومهاراتهم والاستفادة من مدخراتهم في إقامة الاستثمارات التي تدعم التنمية بشتى أنواعها.. - تفعيل دور القطاع الخاص من حيث عدالة الاستثمار، إضافة إلى تصديه لدور اجتماعي يساند القطاع الحكومي في خدمة المجتمع، والوصول إلى قانون عمل يضمن حقوق العمال وأصحاب العمل. وأخيراً فالمهم السرعة في سلوك الطريق المؤدي إلى إعادة الاعتبار إلى الطبقة الوسطى من أجل تحقيق الأهم المتمثل في بنية تنموية صلبة وقوية قادرة على مواجهة المطبات والمخاطر الحالية والمستقبلية. وإن تحقيق هذه الغاية ليس صعباً، لتوفر الموارد البشرية والمالية والمادية.

فسورية تحوي في مؤسساتها وفي مختلف محافظاتها الكثير من الشيوخ في عمرهم والناضجين في عقلهم وفعلهم ونشاطهم ذوي الحكمة والرجال الأقوياء والشباب المندفعين النشطين القادرين على التماذج للوصول إلى الهدف المنشود.

ويشكل الوصول إلى الديمقراطية عبر مراحل أو برامج وسياسات جسراً يمكن العبور فوقه لتجاوز هذا الأخطاء التي نتجت عن قصور بعض المجتمعات تاريخياً، ليس بالضرورة أن يكون المجتمع منتجاً للديمقراطية، ولكن الضروري الاقتناع بها واستيعابها. مع العلم أن الديمقراطية ليست عطاء يمنح إنما هي ثقافة لها أسس وبنى اقتصادية واجتماعية وثقافية واقتصادية، وبالتالي يمكن أن نصل إلى ما نتمناه من ممارستها عبر مراحل مختلفة متوافق عليها بما لا تجعل هناك تهميشاً أو استبعاداً لأي طيف أو شخص في مراحلها الأولى، وصولاً إلى المعنى الحقيقي الذي يستغرق زمناً لتكريسه ثقافة فاعلة وبناءة.

 **محاضر جمعية العلوم الاقتصادية السورية. 

syriandays
الإثنين 2016-07-18  |  09:34:37   
Back Send to Friend Print Add Comment
Share |

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
Copyright © سيريانديز سياسة - All rights reserved
Powered by Ten-neT.biz ©