الثلاثاء 2015-08-11 23:38:18 رأي
السعودية بين التمني والواقع والوهم

وزير الخارجية السعودية عادل الجبير وخلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف قال إننا لن نرضى ان يكون لبشار الأسد أي دور في مستقبل سورية
نقول،،،،،
إن ما تفوّه به وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يعتبر تدخلا سافرا ومخزيا ومرفوضا بكل المعايير الدبلوماسية وقوانين العلاقات الدولية.
إننا ندين وبشده ما صدر عن وزير خارجية دولة تُعتبر عربية بحق رئيس دولة عربية لا بل هي قلب العروبة الأصيل، كلام سعودي صدر بحق الرئيس الذي استمسك بالعروة الوثقى, بحق رئيس الجمهورية العربية السورية الرئيس بشار الأسد المنتخب من شعب سورية والذي استمد رئاسته من تأييد وإخلاص شعبه شيبا وشبانا ومن الجيش العربي السوري ومن كل كائن مخلص لسورية, إنه الرئيس الذي رفض كل الإغراءات والضغوطات والمؤامرات والتسويات مع العدو الصهيوني على حساب أمن الأمة العربية وعلى حساب فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني  وظل ثابتا صلبا صامدا مواجها مؤمنا بسورية وبحرية قرارها وقرار شعبها الأبي همه وحدة سورية أرضا وشعبا، الرئيس بشار الأسد العربي الذي رفض أن يرهن ثروات سورية وهوية سورية العربية لأي جهة كانت, الرئيس الذي رفض أن يكون قرار الشعب العربي السوري إلا للشعب السوري هذا الرئيس الذي رفض ان يمتلك قرار سورية إلا الشعب العربي السوري وحده لا شريك له, هذا الرئيس الذي تمسك بعروبة سورية وهوية سورية العربية دون أن يتنازل قيد أنمله عن قناعات ودعم الشعب السوري والجيش العربي السوري لقراراته, الرئيس الذي لم يتمكن لا الحلفاء ولا الغرباء من انتزاع ولو مطلب واحد يضر بسورية, وعروبة سورية وقناعة الشعب السوري وانتمائه الى حلف مواجهة مخططات العدو الإسرائيلي مهما كانت التضحيات, الرئيس الذي تكالبت عليه كل الدول ذات النفوذ المالي والنفطي وجلبت كل إرهابيي العالم للعبث بأمن سورية وشعب سورية.
هذا الرئيس العربي السوري الذي لم يزل يؤمن بالعمل العربي المشترك لتشكيل أمن قومي عربي يكون قادرا للتصدي لهذا الإرهاب الذي ابتلينا به, والذي يهدد أمننا القومي العربي، هذا الرئيس الذي رفض أن يتخلى عن حلفائه على الرغم من كل المغريات.
إننا وبكل وضوح نؤمن بأن من يريد مصلحة سورية ومصلحة الأمن العربي لا بد له أن يعترف ويتعامل ويتعاون مع القيادة السورية متمثلة بالرئيس بشار الأسد, وان كل من يتفوه بتصريحات لا تخدم إلا مصلحة العدو الصهيوني وبقاء هذا الكيان في الجغرافيا العربية وإنهاء قضية فلسطين والقضاء على حق  الفلسطينيين بالعودة الى فلسطين  المحتلة, يكون كمن تمنى بتحقيق هدف لكنه اصطدم بالواقع فأصبح واهما, أو كمن يقوم بجلد نفسه وهو واهم إذا اعتقد انه سيبقى بمنأى عما ارتكب من جرائم بحق الشعب السوري.
إن تصريحات وزير الخارجية السعودي في روسيا اليوم, كشف سياسة المملكة السعودية المتحالفة مع قطر ومع رجب اردوغان المتحالف بدوره مع إسرائيل, لأن الهدف واحد هو تدمير سورية العروبة.
نسأل، الخارجية السعودية لماذا غاب عنكم نتنياهو؟ لماذا لم تجرؤ البحث بمستقبل فلسطين من دون أي دور للصهاينة ؟
الم يتسبب الصهاينة بكل ما تعانيه فلسطين العربية وبشرذمة وتشتيت الأمة العربية؟ 
نقول للقيّمين في السعودية، كنتم شركاء بإسقاط صدام حسين و بات العراق مدمرا ممزقا الى طوائف ومذاهب, شاركتم بإسقاط معمر القذافي وباتت ليبيا ممزقه ثرواتها مسروقة منهوبة تقودون حربا على اليمن الفقير وحولتم هذا البلد الى بلدان ممزقه مدمره.
شبابكم أصحاب الجوازات السعودية تتربص بالجيش المصري بجنوب سيناء. 
إن سياسات المملكة السعودية بالمنطقة لم تؤد إلا الى الدمار والتشرد والتهجير والإجرام والذبح والقتل وإثارة الفتن المذهبية والعرقية والطائفية, الهادف الى ضرب النظام العربي الذي أسهم بتغييب العرب والقرار العربي  حتى بات العرب لا طعم لهم ولا رائحة ولا تأثير ولا قرار في ظل المتغيرات التي تصيب المنطقة.
سوريا بقيادة رئيسها الرئيس بشار الأسد وبدعم الشعب السوري وتأييد الجيش العربي السوري لن تكون إلا حصنا منيعا تتحطم عليه كل المؤامرات التي لن تنال من سوريا وهويتها  العربية, ومن وحدتها ومن شعبها وجيشها ومن رئاستها مهما تكالبت عليها قوى المال والنفط بهذا الزمن الغادر الماكر, وان سوريا ستبقى رأس الحربة لمقاومه العدو الإسرائيلي الداعمة لفلسطين وحق الشعب الفلسطيني.
يفغيني لوكيانوف مسؤول الأمن القومي الروسي قبل أسبوعين قال: "إن الأنظمة التي تناهض الرئيس بشار الأسد ستصلي وتبتهل بالدعاء من أجل بقاء الرئيس بشار الأسد".
في الختام نقول ماذا لو عقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم مؤتمرا صحفيا ليعلن انه لن يرضى بأي دور للقيادة السعودية الحالية بمستقبل المملكة السعودية, وان مستقبل السعودية لن يشمل القيادة السعودية الحالية.
صار من حق الخارجية السورية إبداء الرأي بمستقبل السعودية وقيادتها.
رفعت البدوي – خاص سيريانديز

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع سيريانديز سياسة © 2024