Tuesday - 17 Jul 2018 | 20:49:02 الرئيسية  |  من نحن  |  خريطة الموقع  |  RSS   
رأي

سفير بريطانيا السابق في سورية يؤكد: انتصار الدولة السورية واقع لا جدال فيه

  [ اقرأ المزيد ... ]

تحليل سياسي

رئيس الاستخبارات الأمريكية السابق: ترامب غلطة ستختفي قريباً

  [ اقرأ المزيد ... ]

بحث
 سياسة التطبيع مستمرة… وفد سعودي يزور كيان الاحتلال الإسرائيلي لشراء (القبة الحديدية)   ::::   سورية تشارك بمنتدى ساو باولو للأحزاب والقوى اليسارية والتقدمية في أمريكا اللاتينية والكاريبي   ::::   الجهات المختصة تضبط أسلحة وذخائر من مخلفات الإرهابيين بريف حماة الجنوبي   ::::   الرئيس بوتين: موسكو وواشنطن تستطيعان التعاون لحل الأزمة في سورية   ::::   المسلحون في درعا البلد يواصلون تسليم أسلحتهم الثقيلة للجيش   ::::   ولايتي:المستشارون الإيرانيون موجودون في سورية بطلب من حكومتها   ::::   إخراج الدفعة الأولى من الإرهابيين غير الراغبين بالتسوية مع عائلاتهم من درعا البلد إلى شمال سورية-فيديو   ::::   تحرير 5 من المختطفين لدى المجموعات الإرهابية في منطقة درعا البلد   ::::   لجنة شعبية مصرية تدين الاعتداءات الإسرائيلية على سورية   ::::   السفير الصباغ: سورية ترفض فبركات واتهامات واشنطن وحلفائها بخصوص استخدام السلاح الكيميائي   ::::   أنباء عن التوصل لاتفاق بتسليم المجموعات الإرهابية أسلحتها في منطقة درعا البلد   ::::   وحدات الجيش تتابع تقدمها بريف درعا الشمالي الغربي وتوسع نطاق سيطرتها باتجاه بلدة جلين وتل الأشعري   ::::   الجيش يدمر أوكاراً ونقاطاً محصنة لإرهابيي “جبهة النصرة” في نبع الصخر ومحيط مدينة القنيطرة   ::::   أفراح النصر تتحول إلى أعراس جماهيرية في ريف درعا الشرقي   ::::   السفير العراقي خلال لقائه صباغ: نحن بصدد إعادة افتتاح معبر القائم- البوكمال   ::::   المئات من السوريين المهجرين يعودون من لبنان عبر معبر الزمراني إلى منازلهم في قرى القلمون   ::::   انتصار الجيش في النعيمة يشيع أجواء من الأمان والفرحة في مدينة درعا   ::::   روسيا ترحب بتوقيع مذكرة التعاون بين سورية وخدمة الأمم المتحدة لإزالة الألغام   ::::   سياسي مصري: صمود سورية الأسطوري مصدر فخر وشرف للأمة العربية   ::::   محافظة درعا ترسل قافلة مساعدات إلى بلدة الغارية الشرقية   ::::   سفير بريطانيا السابق في سورية يؤكد: انتصار الدولة السورية واقع لا جدال فيه   :::: 
http://www.
بعد خلوها من الإرهاب… حرستا تتحضر للعودة إلى الحياة
بعد خلوها من الإرهاب… حرستا تتحضر للعودة إلى الحياة

في عمر الحكمة لكن ذلك لم يمنع محمود اللبان أن يعيش لحظة تأثر شديدة ترك فيها العنان لجماح عاطفة جارفة وقد رأى خلاص مدينته حرستا شمال شرق دمشق تدخل في ظل جناح الجيش العربي السوري وعادت مؤسسات الدولة إلى جنبات أحيائها التي تشكل وثيقة للتاريخ عن حجم الاعتداءات التي طالتها بعد أن استباحتها ما تسمى “حركة أحرار الشام” الإرهابية لسنوات ماضية مارس المسلحون على اهلها كل اشكال الإرهاب من التهجير والتجويع وإخفاء الأدوية وتجنيد أبنائها وإن كان ذلك لم يفقد (الحرستانيين) كما يقولون أملهم بأنهم عائدون إلى حضن الوطن كطفل يلوذ بصدر أمه.

بزيه التقليدي وبصوت مخنوق وعينين اغرورقتا بدموع زادته هيبة يقسم اللبان متحدثا لمراسلة سانا من حي السبيل في حرستا “والله بكيت” عندما رأيت رجال الجيش وسيارات محملة بالمواد الغذائية كتب عليها “سورية” تدخل حرستا.. “وبجمل متقطعة يكمل” من زمان محرومين .. أحلى فرحة .. تحملنا الكثير من أجل مدينتنا”.

اللبان الموظف السابق بالشركة الخماسية بقي مع 11 ولدا وابنة و43 حفيدا في حرستا فقد منهم ابنة وحفيدة استشهدتا جراء الهجمات المتكررة للإرهابيين وسيطرتهم على معظم احياء المدينة قبل استعادتها من قبل الجيش ويظهر تفاؤلا بمستقبل مدينته رغم ما لحق بها من خراب وأضرار بالممتلكات العامة والخاصة “انشاء الله إذا صار معاونة بترجع تتعمر من جديد”.

وكمن ينتظر أحبة بعد غياب استقبلنا ماهر البيروتي في أحد شوارع حرستا محاطا باطفاله الخمسة “الحمد الله يالي شفناكن عنا.. كتير انبسطنا وارتحنا” البيروتي الذي كان أحد الخياطين المعروفين في حارته يؤكد “كنا ناطرين الفرج من الجيش حتى نخلص من المسلحين” ملقيا نظرة خاطفة على أطفاله وقد ارتفعت حدة صوته “منعوا عنا الأدوية والمستودعات مليانة” متسائلا “يقولون دولة إسلامية ومخبيين عن أطفالنا الدواء.. هم دولة إرهابية”.

في شارع مجاور حيث سيطر الهدوء على المدينة جلس ياسر خباز أمام منزله مع طفلاته الثلاث يقول إن الإرهابيين احتجزوه وأسرته بعد أن اضطروا لترك منزلهم في حي برزة بدمشق قبل سنة.

خباز الذي كان يعمل حجارا وبات اليوم ينتظر المساعدات الغذائية يقول “كنا على أبواب إنجاز مصالحة محلية وتحييد حرستا عن العمل العسكري لكن المسلحين نقضوا الهدنة وعرضونا للموت مع أطفالنا”.

طارق نجيب شاب معوق يجلس على كرسيه أمام بناء سكني يضم عائلته واقارب له تحدث وابتسامة الفرج تعلو وجهه يقول “عشنا أيام صعبة ..نقضي أغلب الوقت في القبو واليوم الله فرجها علينا وانتهى الكابوس”.

أما عبد الكريم من حي كرم الطلعة معماري وفلاح فيصف ما عاشه مع والدته المريضة خلال تواجد الإرهابيين بالمأساة وبنظرة تقطر منها المودة يردف قائلا “كلنا أحباب .. ما في تفرقة بينا بعد الآن”.

ثلاثة صبية بعمر ورود آذار بثياب قديمة واياد وشعر متسخ أخفت للنظرة الأولى نضارة الطفولة جلسوا أمام باب حديدي ضاع لون طلائه على قطع اسمنتية تساقطت مبعثرة من جدار منزل مجاور بلال القففي 12 عاما توقف عن الذهاب الى المدرسة منذ الصف الرابع لكنه يدرك ان التعليم أفضل من العطلة الطويلة “من زمان مارحت على المدرسة.. يالي بيعرف يقرأ افضل” ثم يتذكر أمرا “كنا نخاف يقتلونا يمرقوا بالسيارات ومعهم سلاح” شقيقه خالد القففي 15 سنة ترك المدرسة منذ خمس سنوات” كل وقتنا بالقبو .. إنشا الله يفتحولنا المدارس” وماذا يريد أن يصبح في المستقبل يقول “طيان” أصحح له “طيار” يهز براسه وقد ازهرت ضحكة بريئة بعينيه الخضراوتين الناعستين الجميلتين.

ومن شق في الباب الحديدي خلف ظهور الاطفال كانت عينان تعبة وأنامل كف رقيقة تدعونا للدخول بالحاح شديد كانه نداء استغاثة وبعد فتح الباب بشكل موارب وقفنا بين شهقات امرأة شابة هرمة انهاكا وتعبا والما بردائها الطويل وبانفعال شديد تقطعه شهقات من البكاء الموجع قالت “الأولاد أمام الباب أولادي مات زوجي اول الاحداث وبنتي” تأخذ نفسا عميقا قبل أن تعود للبكاء وتضيف “فرحنا.. خلصنا.. تحملنا” ثم ترمي براسها على كتفي متمسكة بي وتقول “الله لا يسامحهن جوعونا كل الاكل والمواد يالي تبعتوها النا يخبوها..يركضونا خلف السيارة من اجل صحن رز . .حلفت يمين لما تجو لعنا أحكي كل شي” تلتفت بعد أن تماسكت قليلا إلى عيون اطفالها الملتصقة بشقوق الباب تنظر الينا بذهول “أبوهن قبل ما يموت وصاني ديري بالك عليهن لازم يدرسوا”.

تتابع الأم لولو دغيم أم خالد بعد أن خف بكاؤها “بصراحة خوفونا منكن ..ثم تلهج بالدعاء “الله يخليلنا الرئيس ويحييه ويرفع رأسه .. قلبي محروق والحق ظهر”.

عندما استردت ام خالد طمأنينتها بعد التاكيد لها أن حرستا اصبحت آمنة والحياة الطبيعية عائدة والحكومة ستدخل كل ما يحتاجه الاهالي وأطفالها سيذهبون إلى المدرسة لم تعترض على الوقوف امام الكاميرا بالنقاب وأخذ صورة الى جانب اطفالها .

على رأس الشارع وقف أبو أحمد طاقية 65 سنة إلى جانب عدد من الرجال وما أن القينا السلام يبادر بالكلام” الحمد الله خلصنا من العصابات الارهابية” ويعلو صوته المبحوح ليصل حد الصراخ يقول أبو أحمد راعي غنم “الوطن غالي .. حرستا بلدنا وبلد أهلنا وجدودنا .. أكلنا التراب والشعير كنا ضدهم بس مو طالع بيدنا شي بيدبحونا”.

ويضيف أبو أحمد الذي يعيش في حرستا مع اسرته صبيان وثلاث بنات وحفيد قادم خلال أيام” كان لدينا قطيع من الغنم والآن لم نعد نملك شيئا فقدناه على القليل من الطعام باعلى الاسعار كيلو الرز ب17 الف ليرة وربطة الخبز ب3000 ليرة و كان عنا بيت وراح”.

نسوة بخطى متعثرة يجتزن شارعا اختفى رصيفه ومعالم قميصه الاسفلتي بما تكدس عليه من ركام تاخذهن المفاجأة بوجودنا و بين الدمعة والابتسامة يتدفق فيض حديث عما تسبب به الارهابيون من ظلم ومعاناة وقعت على الاهالي دون رحمة .. يواصلن سيرهن بثقة حيث توقفت سيارات محملة بالمواد الغذائية لاستلام حصصهن.

بعد خلوها من الإرهاب باخراج المسلحين وعائلاتهم الرافضين للمصالحة إلى إدلب إثر عملية عسكرية للجيش ارغمت المسلحين على الاستسلام تتحضر حرستا للنهوض بأهلها من تحت الركام راسمة صورة أخرى من الصمود تضيفه إلى مدن سورية في ملحمة إرادة الحياة وصناعة التاريخ المشرف.

 

syriandays
الأربعاء 2018-03-28  |  05:06:47   
Back Send to Friend Print Add Comment
Share |

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
Copyright © سيريانديز سياسة - All rights reserved
Powered by Ten-neT.biz ©